منبر الأحبة
مرحبا بك زائرنا الحبيب وأسعد الله اوقاتك معنا بكل خير

منبر الأحبة

الإسلامي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مواقف أم سليم الأنصارية الجزء الثالث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم يحيى
المديرة العامة
المديرة العامة
avatar

عدد الرسائل : 793
البلد :
تاريخ التسجيل : 26/11/2007

مُساهمةموضوع: مواقف أم سليم الأنصارية الجزء الثالث   السبت أبريل 12, 2008 6:15 am

السابع: أم سليم الأنصارية والوفاء بالعهد: الوفاء بالعهد سمة من سمات
الإيمان بالله تبارك وتعالى بل هو من أهم مقتضياته وإن الإخلال به يدخل
المرء في شعب النفاق ويعرضه للطعن في عدالته ومن أجل ذلك حذرنا رسول
الله-صلى الله عليه وسلم من الإخلال بالوفاء بالعهد فقال:" أربع من كن فيه
كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى
يدعها إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر" . وقد
أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ على النساء بالبيعة في
ترك خصال من الكبائر كن يرتكبنها أو بعضهن في الجاهلية فقال جل ثناؤه:
((يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا
ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين
أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله
غفور رحيم )) سورة الممتحنة:آية12 . وإنما نهاهن الله تعالى عن تلك الأمور
لما فيها من مخالفة ما التزمن به من الإسلام الذي يحرم على المرأة ا
المسلمة ارتكاب أية واحدة منهن وإن اختلفت جهتها وتعددت أسبابها. وقد كان
النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ على النساء بالبيعة في مناسبات متعددة
وكانت البيعة تقع أحيانا على أمور غير المذكورات في الآية لأهميتها أيضا
وكثرة وقوعها من النساء. قالت أم عطية رضي الله عنها:" أخذ علينا النبي
صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح، فما وفت منا امرأة غير خمس
نسوة- أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سيرة امرأة معاذ وامرأتين أو ابنة
أبي سيرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى . قال ابن حجر نقلا عن القاضي عياض: "
معنى الحديث لم يف ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم مع أم عطية في الوقت
الذي بايعت فيه إلا المذكورات لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير
خمسة )) ومهما يكن الأمر فإن أم سليم رضي الله عنها جاءت في الصدارة فيمن
وفى من النساء بما أخذ عليهن في تلك البيعة من عدم النياحة على الميت بل
كيف يعقل أن تنوح أم سليم على ميت، وهي التي حينما مات ابنها جهزته ووضعته
في جانب من البيت ثم تزينت لزوجها حتى واقعها ولم يظهر منها أي جزع فضلا
عن البكاء كما تقدم في الموقف الثالث؟. وهكذا صارت أم سليم نموذجا رائعا
ومثلا حيا لكل المؤمنين والمؤمنات في هذا الموقف وغيره من المواقف
السابقة. الموقف الثامن: كرم أم سليم الأنصارية وحسن ضيافتها وظهور معجزة
النبي صلى الله عليه وسلم في طعامها: إن الجود من مكارم الأخلاق وقد جاءت
الشريعة بالحث عليه وهو أيضا من التكافل الاجتماعي الذي لا يمكن لأي مجتمع
أن ينهض ويسود الوئام بين أفراده إلا به، والصدقة كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم برهان أي علامة دالة على إيمان صاحبه لأنه (أي الأيمان) هو
الباعث الحقيقي على البذل في وجوه الخير لما يرجو صاحبه من ثواب الله له
على ذلك في يوم هو أحوج ما يكون إليه ولثقته بوعد الله بأن يخلف له خيرا
مما أنفقه قال تعالى: (( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين
))سورة سبأ الآية 39. كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل
وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس فلما أنزلت هذه
الاية (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قام أبو طلحة رضي الله عنه-
وهو زوج أم سليم الأنصارية- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا
رسول الله إن الله تعالى يقول (( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ))
وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله
فضعها يا رسول الله حيث أراك الله قال: فقال رسول الله: بخ ذلك مال رابح،
ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أبو
طلحة: أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه . وأما أم
سليم الأنصارية رضي الله عنها فكانت من أسرع الناس إلى البذل في وجوه
الخير بما تجود به نفسها، ومواقفها في ذلك كثيرة لا تكاد تحصى. ولكن من
أبرز تلك المواقف وأعجبها ما كان في طعامها من ظهور معجزة رسول الله صلى
الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي- قال أنس رضي الله عنه، قال أبو طلحة لأم
سليم رضي الله عنها: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا
أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير ثم
أخرجت خمارا لها، فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت يدي وردتني ببعضه ثم
أرسلتني إلى رسول الله قال: فذهبت به فوجدت رسول الله في المسجد، ومعه
الناس فقمت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنس أرسلك أبو
طلحة؟ قال: فقلت نعم فقال: الطعام؟ فقلت: نعم فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لمن معه: قوموا قال: فانطلق، وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا
طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة: يا أم سليم قد جاء رسول الله بالناس، وليس
عندنا ما- يطعمهم فقالت: الله ورسوله أعلم ، قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقى
رسول الله فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه حتى دخلا فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : هلمي ما عندك يا أم سليم فأتت بذلك الخبز، فأمر
به رسول الله ففت وعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته، ثم قال فيه رسول
الله ما شاء أن يقول ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى
شبعوا ثم خرجوا ثم قال: ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا،
ثم قال: ائذن لعشرة حتى أكل القوم كلهم حتى شبعوا والقوم سبعون أو ثمانون
رجلا " . فهذا الفضل وإن شاركها فيه زوجها أبو طلحة صاحب الفكرة وهو أبو
الأسرة إلا أن لأم سليم الأنصارية الفضل أيضا في إظهار ما عندها من الطعام
ولو كان يسيرا، فلو أنها قالت لزوجها حين سألها عما عندها ليس عندي شيء
وتعني بذلك ما يصلح لأن يكون طعاما للنبي صلى الله عليه وسلم لكانت صادقة
ولكن رغبتها الشديدة فيما عند الله وإيثارها النبي صلى الله عليه وسلم على
نفسها وعيالها جعلها تخرج ما كان في بيتها من طعام وإن قل قدره وضعفت
نوعيته ولذا كافأها الله بسبب إخلاصها في حبها للنبي صلى الله عليه وسلم
وحسن نيتها بأن بارك الله في ذلك الطعام القليل ببركة النبي صلى الله عليه
وسلم حتى أكل منه العدد الكثير. وقد تكررت هذه المواقف النبيلة من أم سليم
دون مشاركة زوج أو ابن مع ظهور معجزة النبي صلى الله عليه وسلم في كل مرة،
فقد روى البخاري من حديث أنس بن مالك قال الراوي: مر بنا (أي أنس) في مسجد
بني رفاعة فسمعته يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر بجنيات أم
سليم دخل عليها، فسلم عليها، ثم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عروسا
بزينب فقالت أم سليم: لو أهدينا لرسول الله صلى الله غليه وسلم هدية فقلت
لها: افعلي فعمدت إلى تمر وسمن وأقط فاتخذت حيسة في برمة فأرسلت بها معي
إليه فانطلقت بها إليه فقال لي: ضعها ثم أمرني فقال: ادع لي رجالا سماهم،
وادع لي من لقيت قال: ففعلت الذي أمرني فرجعت فإذا البيت غاص بأهله فرأيت
النبي صلى الله عليه وسلم وضع يديه على تلك الحيسة، وتكلم بها ما شاء
الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه يقول لهم: اذكروا اسم الله،
وليأكل كل رجل مما يليه ثم تصدعوا (تفرقوا) كلهم عنها . وفي رواية لمسلم "
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله فصنعت أم سليم حيسا فجعلته
في تور فقالت: " يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل:
بعثت بهذا إليك أمي، وهي تقرأ عليك السلام وتقول: إن هذا لك منا قليل يا
رسول الله، قال: فذهبت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: إن أمي
تقرأ عليك السلام فذكر الحديث إلى أن قال: فدعوت من سمى ومن لقيت قال: قلت
لأنس كم كانوا؟ قال: زهاء (أي قدر) ثلاثمائة وقال لي رسول الله صلى الله
عليه وسلم : يا أنس هات التور قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليتحلق عشرة عشرة، وليأكل كل إنسان مما
يليه قال: فأكلوا حتى شبعوا قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم
فقال لي: يا أنس ارفع قال: فرفعت فما أدري حين وضعت كان اكثر أم حين رفعت
. وهكذا حازت أم سليم على هذا الشرف العظيم والفضل الجسيم بظهور معجزة
الرسول صلى الله عليه وسلم مرارا في طعامها وحلول بركة النبي صلى الله
عليه وسلم فيه، وكم كانت فرحتها حين يكون طعامها القليل الذي يسعه التور
يشبع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم ثلاثمائة وفيهم- من أضناهم
الجوع ولم يكن يجد ما يسد به جوعته في غالب أيامه. فأم سليم رضي الله عنها
دفعت في هذا قليلا من الطعام وأجرت عليه كثيرا، وذلك فضل الله يؤتيه من
يشاء مع رؤية الجميع لهذه المعجزة النبوية في طعامها التي ازدادوا بها
إيمانا على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم فرضي الله عن أم سليم فقد كانت
سباقة إلى كل خير حريصة على اغتنام الفرصة وإيصاله في الوقت المناسب. أم
سليم الأنصارية وبشارتها بالجنة: كان عاقبة ذلك النضال وتلك التضحيات من
أم سليم الأنصارية محمودة وقد تقبل الله منها تلك المواقف قبولا حسنا
فسعدت به دنيا وأخرى فهي ممن يقال لها يوم القيامة إن شاء الله تعالى
((كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية)). وغاية ما يتمنى
المرء في هذه الدنيا أن يبشر بالجنة ونعيمها، وهو على قيد الحياة من قبل
من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فتلك سعادة لا تدانيها أية
سعادة، وقد أعطى الله أم سليم رضي الله عنها هذا الفضل العظيم بمنه وكرمه
على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. فقد روى البخاري من حديث جابر بن عبد
الله رضي الله عنهـما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأيتني دخلت
الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة وسمعت خشفة فقلت: من هذا؟ فقال:
بلال، ورأيت قصرا بفنائه جارية فقلت لمن؟ فقال: لعمر فأردت أن أدخله،
فأنظر إليه فذكرت غيرتك فقال عمر بأبي وأمي يا رسول الله: أعليك أغار".
وإنما قلت في حال حياتها لأنها توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم في
حدود الأربعين من الهجرة . وفي رواية لمسلم " فسمعت خشفة فقلت: من هذه؟
قالوا هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك) . وهكذا صارت أم سليم في
مستقر رحمة الله في جنة عرضها السموات والأرض بجوار النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. فيا لها من سعادة أبدية فهنيئا لأم
سليم رضي الله عنها بهذا الفضل العظيم وهنيئا لها ببشارة النبي صلى الله
عليه وسلم- لها بالجنة. تلك هي أم سليم الأنصارية وما تركته لنا من مواقف
هي في الحقيقة بطولات في ميادين المنافسة بضروب من الطاعات ومشاهد من
التضحيات مع ثبات على المبدأ في السراء والضراء والأخذ بالعزيمة على النفس
في المنشط والمكره وهذه المواقف عدة للصابرين وزاد يتزود بها السالك في
درب الخير


_________________
اللهم علمني من القران ما جهلت ، وذكرني منه ما نسيت ،
اسالك يا الله يا رحمان يارحيم ...اسالك بجلالك ونور وجهك ..ان تلزم
قلبي حفظ كتابك وترزقني تلاوته آناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك ...آمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مواقف أم سليم الأنصارية الجزء الثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الأحبة :: • منتدى الأطفال :: منبر القصص-
انتقل الى: