منبر الأحبة
مرحبا بك زائرنا الحبيب وأسعد الله اوقاتك معنا بكل خير

منبر الأحبة

الإسلامي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حتى لا نضلم حماس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hicham
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد الرسائل : 8
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 21/03/2008

مُساهمةموضوع: حتى لا نضلم حماس   السبت مارس 22, 2008 7:23 am

[b]من المؤسف جدا على الساحة الفلسطينية والعربية والإسلامية هذا القدر الكبير من القفز على كل قواعد المنطق والعقل في التعامل مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ليس فقط في تقزيم كل ما استطاعت الحركة تقديمه خلال 21 عاما منذ إنشائها رسميا وحملها هذا الاسم خصوصا على الجانب السياسي والشعبي ولكن أيضا في كم التضحيات التي قدمتها وتقدمها الحركة من بنيتها التحتية وقياداتها التاريخية وأبنائهم في سبيل الله ثم الوطن. هذا التسطيح بل والظلم الذي تتعرض له الحركة بل وانتقادات البعض لأداها السياسي والعسكري في جانب المقاومة يقابله قدر كبير من الاعتراف من العدو الصهيوني بقدرات حماس على الأرض وتغللها في النسيج الوطني الفلسطيني وتلاحمها مع شعبها في الضفة والقطاع والقدس وفي داخل فلسطين المحتلة كلها ولكي لا يكون الكلام مجرد إنشاء نُذكر كل من ينتقد أداء حماس السياسي والفعل المقاوم لها بالحقائق التالية:

أولا: (حماس وانعدام الفرصة)

جاءت حركة حماس إلى الحكومة عبر انتخابات نزيهة تنافسية هي الأولي من نوعها في فلسطين واستطاعت حركة المقاومة الإسلامية حصد ثلثي المقاعد في المجلس التشريعي في سابقة خطيرة على الواقع العربي حيث كانت هذه الانتخابات هي استفتاء حقيقي على شرعية المقاومة شعبيا ودعم المواطن الفلسطيني للخيار الجهادي المقاوم رغم علمه بتحديات هذا الخيار. لكن الواقع الذي لا ينكره أحد هو أن حماس لم تُعط الفرصة على الإطلاق لإدارة الشأن الفلسطيني بوصفها حكومة منتخبة. ورفضت فتح وباقي الفصائل الفلسطينية مشاركة حماس في مسئولية الحكومة مراهنين على سقوط الحكومة من جراء الإجراءات الأمريكية والصهيونية والتواطؤ العربي و الفتنة الداخلية وهو الأمر الذي بات معروفا ومعترفا به من كل القوى السياسية بعد فضيحة غزة جيت التي وضحت الدور الأمريكي المشبوه لدعم دحلان وعباس للقضاء على حماس ولتدمير البنية التحتية للمقاومة من خلال إذكاء الحرب الأهلية وقتل أي تقارب للوحدة الفلسطينية واللحمة الداخلية. وكذلك الحصار الخانق وحملة التجويع العربية والغربية والصهيونية على الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني وهي الحملة الأكثر خزيا في التاريخ الحديث والتي سوف تلطخ وجه الحضارة الإنسانية في الألفية الثالثة.

ثانيا: (فلسفة المقاومة ..الفعل ورد الفعل)

الحديث المستمر من بعض الأطراف عن إعطاء الشعب الفلسطيني في غزة الفرصة لالتقاط الأنفاس وتضميد الجراح هو حديث مبتور الأصل وغير متصل بالسياق العام للإحداث في غزة ولا يعدو كونه محاولة لنقد حماس ليس إلا، ذلك أن صواريخ المقاومة (التي يريد البعض تصويرها على أنها فعل وليس رد فعل)لا تقوم كتائب القسام فحسب بإطلاقها بل تقوم كل الفصائل المجاهدة بذلك بما فيها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. ولعل تجربة التهدئة التي دعت إليها مصر عام 2005 والتي التزمت بها كل الفصائل بعد اتفاق القاهرة على مدار ثمانية عشر شهرا والتي لم تلتزم بها إسرائيل على الإطلاق ولم توقف نزيف الدم الفلسطيني في غزة والقطاع يوما واحدا هي خير دليل على عدم منطقية هذه الفرضية. إذا حماس لا تمانع في المزاوجة في العمل المقاوم بين العمل الاستشهادي وإطلاق الصواريخ وبين المقاومة السلمية بكل طرقها لكن في النهاية ليس مطلوبا من حماس وباقي الفصائل تقديم هدنة مجانية تمتنع فيها المقاومة عن الرد تماما بينما تستمر إسرائيل في استباحة الدم الفلسطيني ليل نهار فقط ووقتها سيكون الاتهام لحماس هو لماذا لا يتم الرد؟!! والواقع كذلك يؤكد أن صواريخ المقاومة هي رد فعل طبيعي على الاحتلال وجرائمه وهي حق تكفله المواثيق الدولية.

ثالثا: (حماس والوحدة الوطنية)

حركة حماس سعت منذ اليوم الأول لنجاحها في الانتخابات إلى التواصل مع كل الفصائل الفلسطينية وأولها وأهمها حركة فتح ولكن الرد المتشنج من حركة فتح هو الذي أغلق الباب أمام حكومة وحدة وطنية كما تقدمت حماس وقتها بثلاث برامج عمل للحكومة كانت في جزء كبير منها أقرب إلى الوسطية بين فتح حماس منها إلى برنامج حماس المعروف ومع ذلك كان الرد على لسان دحلان هو " خلينا نرقصهم خمسة بلدي". لم تسع حماس على الإطلاق لتقويض سلطة الرئيس عباس وحتى هذه الساعة لازالت تتعامل معه على أنه رئيس منتخب بل وتوجهت حكومة حماس إليه تعرض عليه شكوكها وهواجسها من دخول الأسلحة عبر معبر رفح إلى قوات الأمن الفلسطيني ولم يحرك ساكنا. وافقت حركة حماس على حكومة الوحدة وطالبت بضرورة إعادة تشكيل وهيكلة ومنظمة التحرر الفلسطينية التي تستبعد حماس والجهاد من عضويتها وبضرورة الشراكة السياسية بل ورضيت حكومة حماس بوزراء مستقلين للخارجية والمالية والداخلية لكن الرد كان على الفور وقبل أن يجف مداد اتفاق مكة بتعيين دحلان مستشارا للأمن القومي وإطلاق يده للعبث بالوحدة الوطنية وضرب المقاومة وهو الأمر الذي بات حقيقة دامغة من خلال الدعم الأمريكي والتواطؤ العربي بإقرار دحلان نفسه فكل ما أنكره هو قيمة الدعم المالي على أنه كان ثلاثين مليون دولار وليس ثمانين مليون دولار.

كل هذه الحقائق يعرفها القاصي والداني في الشأن الفلسطيني لكن محاولات البعض للمساواة بين الضحية والجلاد ومحاولة البعض النيل من حركات المقاومة لا تكف عن محاولة تحميل حماس ولو جزءا من المسئولية وهي التي تمد يدها لحوار غير مشروط بينما يتشدد عباس ومن حوله وهو الأمر الذي لا نرى أي شيء منه في المفاوضات العبثية مع الإسرائيليين رغم علم الجميع بأن الحكومة الإسرائيلية الحالية غير مؤهلة لتقديم أي شيء رمزي للفلسطينيين ورغم استمرار الحصار والحواجز التي تزداد في الضفة ورغم زيادة وتيرة التوطين وتوسيع المستوطنات القائمة وعزل القدس والحفريات تحت المسجد الأقصى والمحرقة. إذا الحديث عن توحيد الجبهة الداخلية لابد أن يتم توجيه إلى فريق رام الله الذي يبيع الأراضي لغير الفلسطينيين ويساهم في خيانة جديدة للوطن على مرأى ومسمع من الجميع.

رابعا: (القفز فوق حدود الواقع المتاح)

يحلو للبعض تصوير حركة حماس على أنها مسئولة عن كل سلبيات المجتمع الفلسطيني ويرفض البعض تحميل باقي الأطراف مسئولياتها عن الوضع المأساوي للشأن الفلسطيني. فالطرف العربي والإسلامي الغائب قصرا عن الصراع والدور المشبوه لبعض الأنظمة العربية والتواطؤ المعلن عنه من جانب فريق السلطة مع الجانب الصهيوني والأمريكي هي أمور يتم القفز عليها (رغم إقرار الجميع بوجودها) لتحميل حماس مسئولية الوضع الداخلي الفلسطيني في غزة بالذات. والواقع يؤكد أن الوضع المأساوي في الضفة (جنة التطبيع والخيار السلمي ونبذ فكرة المقاومة المسلحة) ليس أفضل كثيرا فالحواجز تم زيادتها من أربعمائة حاجز إلى ما يزيد عن الستمائة كما أن استهداف النشطاء من كافة الفصائل مستمر ناهيك عن جدار الفصل العنصري والإغلاق والمنع والتوغلات رغم استمرار اللقاءات على مستوى القمة بين رئيس السلطة وبين رئيس وزراء الكيان الصهيوني.

إن البعض يحلو له جعل حماس هي المشجب الذي تُعلق عليه كل عوامل العجز الإسلامي والعربي في تقديم الدعم ولو بالحد الأدنى سياسيا واقتصاديا حتى لو لم يكن استراتيجيا وعسكريا بل يحلو للبعض الوقوف في المعسكر الآخر من أجل إلصاق كل التهم بحماس وتصويرها على أنها جزء من مؤامرة صهيونية من أجل التوطين واحتلال الأرض أو أن مجاهدي حماس سينطلقون لتفجير أنفسهم في المصريين والأردنيين. وينسى أولئك أن الاحتلال هو المسئول عن كل هذا الجرائم وأن القتل والإبعاد والتشريد وسجن المناضلين من كافة الفصائل يتم من قبل العدو وليس من قبل حماس. ينسى أولئك حجم الهدوء الذي يلف القطاع داخليا بعد أن كان يتم مداهمة البيوت والمساجد وقتل الناس على الهوية واللحية وعادت الحياة إلي قطاع غزة ولا يعكر صفوها سوى الحصار العربي على سكان القطاع والغارات الصهيونية المجنونة والمحمومة من أجل قتل إرادة الناس ودفعهم للانحسار عن دعم المقاومة. العجيب أن هؤلاء مستعدون للتسامح مع الخيانة والعمالة المكشوفة للاحتلال وللغرب ضد كل ثوابت الوطن والدين وحقوق الإنسان لكنهم لا يتسامحون مع حق المقاومة في رد العدوان مهما تواضعت الإمكانات في زمن التخاذل العربي والإسلامي. يتناسى هؤلاء أن جرائم الاحتلال لن تتوقف لأنه نظام يعيش على الدماء ويبثون روح الخوف والقلق في نفوس شعبهم لكي يظل مستنفرا فهو نظام لا يقوى على العيش في سلام لأن السلام يخنقه ويمنع عنه تدفق أموال الأوربيين والأمريكان فإذا خمدت جذوة المقاومة الفلسطينية أشعل نار الحرب مع سوريا أو مصر أو لبنان أو إيران فهو كيان لا يستطيع أن يبقي حيا دون صراع وحرب ودماء وأشلاء.

خامسا (عبثية الصواريخ أم عبثية الجدار)

الصورايخ الفلسطينية التي يتم إطلاقها على المستوطنات يصورها البعض على أنها صواريخ عبثية لا تؤثر على العدو ونحن نتساءل لماذا هذا الرد الشديد على هذه الصواريخ "العبثية"؟!!! فالواقع يؤكد أن عبقرية المقاومة دائما هي الإبداع في استحداث آليات جديدة في ظل ضعف الإمكانات المتاحة وانعدام الدعم اللوجستي للمقاومة بالحد الأدنى سواء سياسيا أو عسكريا. فهذا الصواريخ تحدث ما نسميه توازن الرعب وتوجد خيارات تقوم بإثارة الذعر بين المستوطنين الذي جاء جزء كبير منهم على أمل الجنة الموعودة في عيشة آمنة ورخاء اقتصادي وفرص عمل حتى أن جزءا كبيرا منهم ليس بيهود لكن المقصود هو الدعم الديموجرافي ضد الزيادة المطردة في أعداد الفلسطينيين في الداخل. وتحول المستوطنات إلى ما يشبه مدن الأشباح خير دليل على هذا. لكن العبقرية في استخدام الصواريخ لا تقف عند هذا الحد بل تمتد لكي تنسف فكرة جدار الفصل العنصري في الصميم لأن الجدار يمكن أن يقلل من عمليات التسلل لداخل فلسطين 48 ولكنه لن يمنع هذه الصواريخ. الأمر الآخر هو أن المقاومة تقوم بتطوير أدواتها وليس هناك أهم من مسألة القتال الميداني لتطوير الآليات والأسلحة ولو تقاعس الفلسطينيون تماما عن المقاومة لما ظهرت هذه التقنيات الجديدة في طريقة القتال وهذا ما أقر به العدو خلال محرقة غزة وهذا ربما ما جعله يتراجع ولو مؤقتا عن فكرة اجتياح القطاع.

سادسا: (ثمن التحرير)

في ظل هذا الوقت الذي تداخلت فيه الأمور وتشابكت وخرجت علينا نظريات تدعو للخنوع والاستكانة لابد أن يعرف الجميع أن كل شعوب العالم تدفع ثمن حريتها من أرواح شهدائها ومن وضع اقتصادي مزرٍ ومن حملات تضييق وتشريد وسجن ونفي. هذا أمر معروف ومهم في خلق الجو المناسب للمقاومة وفلسفتها لاستقاء قيم البقاء. هذا الثمن هو ما دفعه المصريون عن طيب خاطر خصوصا في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وهذا هو الحال مع اليابانيين والفرنسيين وهذا ما حدث في غزو فيتنام لأن الشعوب لا تُهزم إلا إذا استشرت ثقافة الهزيمة في أوصال المجتمع وانتشر المرجفون والمنافقون وفينا سماعون لهم. هذا الثمن يدفعه الشعب الفلسطيني حاليا ولابد أن يدفعه لأن أرضه محتلة وترابه الوطني مدنس ومقدساته ومقدسات المسلمين والمسحيين تحت أقدام أعتى مجرمي العالم فالطريق هو إما التسليم والانبطاح أو المقاومة حتى النصر بكل صنوف المقاومة التي تتغير حسب الوقت وحسب الإمكانات والظروف ولكن مع دعوة لحوار غير مشروط بين فتح وحماس وطي صفحة الماضي وما شابها من أخطاء من أي طرف والاتفاق على وثيقة الأسري وإقرار برنامج عمل لوضعها موضع التنفيذ دون إبطاء.

فصل الخطاب:

لا يمكن أن نحمل حماس مسئولية الوضع الفلسطيني المتأزم ونغض الطرف عن كل الأخطاء والخطايا التي نرتكبها جميعا شعوبا وحكومات أفرادا وزعامات في حق القضية الفلسطينية وفي حق الصمود الفلسطيني نادر النظير ولا يمكن أن نتغاضى عن خطايا العملاء والخونة بل لابد أن نحاسبهم ولا نهادنهم كي لا يستمروا في خيانتهم وعمالتهم بل لابد من النظر بموضوعية للسياق التاريخي والظرف الدولي ليس بالاستسلام له ولكن بدعم حقوق الشعب الفلسطيني وعدم التخلي عن ثوابت القضية من الحدود وعودة اللاجئين والقدس والأقصى وتوفير الغطاء للمقاومة بدلا من لعنها والبحث عن أصدقاء شرفاء في العالم والتوجه للشعوب للضغط على قادتها بدلا من أن نترك إسرائيل تبتز العالم ونحن نرضخ لكل الضغوط إلا الضغوط الشعبية.
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alminbar.mam9.com/profile.forum?mode=editprofile
 
حتى لا نضلم حماس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبر الأحبة :: • المنتدى العام :: المنبر العام-
انتقل الى: